عاجل
الرئيسية / تحقيقات / الدروس الخصوصية … المتهم البريء !!

الدروس الخصوصية … المتهم البريء !!

 المعلمون للمطالبين بتجريم الدروس : لماذا يحرم المعلم مما يفعله الطبيب والمهندس وغيرهم ؟

فكل له مركزه الخاص بعد عمله الصباحي؟

أولياء اﻷمور:  الدروس الخصوصية والكتب الخارجية هما العكاز للتعليم في مصر حتى الآن مالم يتوفر البديل المناسب.

متابعة : صدى قفط 

 أصبح قدوم شهر سبتمبر يمثل كابوسًا لجميع الأسر المصرية ، لكونه يأتي معلنًا عن بدء حجز الدروس الخصوصية، مما يدفع الأسرة إلى تخصيص ميزانية مستقلة لمصاريف المدرسين وللأسف أصبحت الأسر المصرية أكثر اعتمادا على الدروس الخصوصية خاصة للثانوية العامة التي فتحت لها المراكز التعليمية أبوابها حتى في أثناء اليوم الدراسي وأصبحت تلك الأسر مجبرة ومكرهة على الذهاب إلى هذه المراكز، وبات الطالب على اقتناع بأنه بدون هذه المراكز فلن يتلقى تعليما حقيقيا! لم تحارب الدولة هذه المراكز المنتشرة فى ربوع مصر كونها تقدم تعليما يضيف إلى ما يتلقاه الطالب فى مدرسته، وإنما لاقتناعها بأنها مافيا تستنزف جيوب المصريين وتلتهم ميزانيتهم من أجل وهم ما يسمى بـ”التفوق”. والأهم – حسب ما يقوله الخبراء والطلاب والأهالي – هو عدم وجود بديل حقيقي لدى وزارة التربية والتعليم سواء بتطوير المناهج أو تأهيل المعلمين أو تحسين البيئة المدرسية ، وغير ذلك من أمور رصدتها «جريدة صدي قفط في السطور التالية.

أراء أولياء الأمور :

• في البداية تقول أم ندى – موظفة : أنا لا أعطي أولادي أية دروس بل أراجع معهم بنفسي ، الوقت المهدر كبير في خروج التلاميذ كل يوم من أجل الدروس الخصوصية والعائد العلمي ضئيل، أري أن يقتصر دور الأسرة على متابعة معلمي المدراسة لاستكمال الدور وإنجاز الأهداف المرجوة.

• أما الحاج / محمود حسن ..ولي أمر فقال : المشاغل عندي كثيرة ولا أقوى على متابعة أولادي وزوجتي ليست على قدر كبير من التعليم لذا فأنا في حاجة ماسة للدروس الخصوصية .

• ( شاذلي الصغير) ولي أمر، قال إن بعض المعلمين يتعاملون مع مسألة الدروس الخاصة كتجارة، حيث أنهم يرفعون أسعار الدروس بصفة سنوية دون مراعاة ظروف اولياء الامور وظروف معيشتهم

• ثم أضافت “أسماء محمد “، ولية أمر، أن بعض المدرسين يتعمدون عدم شرح المناهج جيدًا داخل الفصول، مما يرغم الطالب علي أخذ الدروس الخاصة، وعن معاناة الأهالي لتكفل أسعار هذه الدروس قالت أن عدد كبير من الأهالي يستلفون أو يشاركوا في الجمعيات، لكي يضمنوا مستقبلًا لأولادهم. و أضافت أيضًا أن الحل الممكن لهذه المشكلة، لكي يتوقفوا المدرسين عن هذا الأسلوب وأن يكون عندهم بعض ضمير ,هو أن تزيد وزارة التربية و التعليم أجور المدرسين.

• وأضاف” أبو الحسن عطيتو “، ولي أمر، أن من بين العوامل التي ساهمت في خلق جيل الدروس الخصوصية هو نمطية الامتحانات، وقدرة محترفي الدروس الخصوصية من المعلمين على توقع وتخمين أسئلة الامتحان، وبالتالي يلجأ الطالب إلى ذلك للحصول على درجات مرتفعة، لكن المشكلة الأكثر خطورة أن الدرس الخاص يخلق من الطالب شخصاً اتكالياً لا يهتم بما يدور داخل الفصل المدرسي، وليس مهتماً بما يشرحه المعلم؛ لأن لديه بديلاً آخر خارج المدرسة

• وأضاف ” مصطفي حمدي ” ،طالب بالثانوية العامة، أنه مضطر للجوء إلى الدروس الخصوصية, فالأساتذة لا يشرحون داخل الفصل بما يمكنه من فهم واستيعاب المنهج, غير أنهم لا يتطرقون إلى الكثير من الجزئيات في المادة التي لا يمكنه فهمها بمفرده, لذلك فهو حريص على الدروس الخصوصية, لأنه أصبح مطالباً بأن يحصل على درجات مرتفعة في كل المواد, وهناك بعض المواد التي تتصف بصعوبتها, فيلجأ للدروس الخصوصية.

بينما يقول” علي محمود “، طالب بالمرحلة الاعدادية ، إنه لا يلجأ للدروس الخصوصية إلا في نهاية العام أو الفصل الدراسي، وقبل الامتحانات, ففي أسابيع قليلة يمكنه الإلمام بمنهج أي مادة والاستعداد لدخول الاختبار الخاص بها بدلاً من أن يعطي اهتماماً أكثر من اللازم منذ بدء الدراسة.

ثم أضافت الطالبة “تسنيم ” أن السبب الرئيسي لعدم شرح المدرسين في الفصول هو عبارة عن نظام(استقصاد) فعندما يعلم المدرس بوجود طلاب في فصله المدرسي, يأخذون مع مدرس غيره,يبدأ المدرس بخفض درجاتهم و الاستهزاء بهم أمام زملاءهم حتي يتوقفوا عن أخذ الدرس الخاص مع المدرس الآخر، و يأخذوا معه الدرس كي يتوقف المدرس عن هذا الأسلوب في المعاملة.

• وأرسل لنا أحد أولياء الأمور هذه الأبيات للشاعر صبري الصبري واكتفى بها في رده على سؤالنا حول وجهة نظره في الدروس الخصوص :

علمٌ يباع ويشترى بالمالِ … في سوق فوضى في ظلام ليالِ

لا فرق بين مدرِّس ومحاضر … فالكل أضحى مغرما بالمالِ

قد تاه أستاذٌ مُرَبِّي سمته …سمت الحكيم الصادق المفضالِ

بل صار وحشا كاسرا متأهبا… للإنقضاض على الضنا في الحالِ

هذا ومازالت أساتذة بهم… وصفٌ أصيلٌ للمُرَبِّي الغالي

هم قلة الإجلال لازالت هنا …تحظي بكل مكارم الإجلالِ

أقطاب تربية بكل كرامةٍ… فينا تقود مسيرة الأجيالِ

سيظل فينا نورهم وضياؤهم …كبدور علم بالسنا المتلالي

صلى الإله على النبي المجتبى.. طه (محمد) (أحمد) والآلِ !!

 

أراء المعلمين :

• في البداية يقول د.شاذلي سيد – معلم لغة عربية : الدروس نتجت لتركيز المنظومة التعليمية على الجانب المعرفي فقط ، ومن جانب آخر هي مصدر دخل يحفظ كرامة المعلم في ظل غلاء شديد، وإلا فما البديل لتحسين الدخل؟

• وفي لقاء مع أحد مديري المدارس والذي فضل عدم ذكر اسمه : أنا كل عام أناشد معلمي مدرستي عدم المغالاة في الأجور، تخفيفا من أعباء أسر البلدة

ويقول” ح . م “، معلم،: الكثيرين يظنون أننا فقط الذين نسعى لإعطاء الدروس الخصوصية، ويتغافل هؤلاء عن الطلاب الذين يلحوا على مدرسيهم لإعطائهم دروساً خصوصية، والتي أحياناً تقابل بالرفض من المدرس لانشغاله طوال الوقت، ولأنه لا يملك من الوقت ما يتيح إعطاء دروس لهؤلاء, فالموضوع ليس متوقف علينا فحسب، بل رغبة بعض الطلاب للحصول على الدرجات النهائية في بعض المواد هي التي تدفعهم للدروس الخصوصية حتى لو كان المدرس ملتزماً ويراعى ربه وضميره داخل المدرسة, كما أن هناك أولياء أمور يصرون على إعطاء أبنائهم دروس خصوصية كلون من ألوان التفاخر أو رغبة في التخلص من شعور التقصير في حق أبنائهم مقارنة بأبناء أصدقائهم وزملائهم.

وفي الختام قال الاستاذ / ابراهيم عطا : أولياء الأمور أول أسباب انتشار الدروس الخصوصية بهذه الصورة ،فهم السبب الأول فى أن تبدأ الدروس الخصوصية فى شهر 7 ، وتمتد الى شهر 6 فى الثانوية العامة بالله عليك أى منهج يستمر كل هذا الوقت الذى فيه اجهاد للطالب وتضييع للوقت ، ولو حرص أولياء الأمور على انتظام ابنائهم فى المدرسة لاستطعنا الحد من هذه الظاهرة التى تخرج من يحصلون على النهائية من الدرجات أو ما يقاربها دونما يفهمون شيئا

وفي النهاية حاولنا جاهدين أن نعرض كل الأراء لقراءنا الأعزاء حول هذا الموضوع ولكن نعلم جيدأ أن الجدل  حوله لن ينتهي.

 

الصور أرشيفية.

عن صدى قفط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*