الرئيسية / اخبار المجتمع / عن انفسكم احدثكم “هذا أنت”

عن انفسكم احدثكم “هذا أنت”

بقلم : خيرية عبد المنطلب حسين

لا أستطيع وصف مدى حزني وأنا أرى في الشارع أطفالا صغار أو شبابا يسخرون من شيخ كبير طاعن في السن؛ أو أحد الضعفاء ذوي الظروف الخاصة؛ في صورة إن دلت على شيء فإنما تدل على إنعدام التربية ..

فقد كنت أسير في الطريق ورأيت عجبا….. رأيت طفلا صغيرا وبرفقته طفلين يمشون وراء رجل كبير ويضربه بشال يلفه الولد الصغير على رأسه وكلما وقف الرجل ينظر إليه؛ ضحك منه الولد بسخرية ،وبصوت عال.

في البداية كنت أعتقد أن الأمر مزحة ولكني اكتشفت أنها حقيقة سخيفة …

فيا ترى ماالذى أودى بنا إلى هذه الصورة ،هل هي صور التنمر التي انتشرت في وسائل التواصل الفترة الماضية ؟!

ممكن أن يكون هذا سببا؛ ولكنه غير كاف لإنتشار ظاهرة بذيئة مثل هذه ؟

تلك الظاهرة نشأت في البيت الذي لم يعد يحترم فيه الأب رأي الجد ،والذي لم يعط الابن الصغير قيما ولا أصولا للتربية التي لم تراعى آداب الإسلام ،قال رسول الله صلاة الله عليه وسلم :”إن من علامة الإيمان إكرام ذي الشيبة المسلم “…وقال ” ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا “… الكبير كان في الماضي محل احترام ومصدر خبرة عظيمة …وخبرتهم وصلوا إليها بالألم وكم كسرت لهم قلوب وبكت لهم أعين لذا يجب أن نقدر هذه الخبرة ونستفيد منها ،هؤلاء الكبار والضعفاء قلوبهم كأفئدة الطير وبهم نرزق كما أخبرنا حبيبنا صلى الله عليه وسلم :” إنما ترزقون بضعفائكم “…فلنتعلم من خبرتهم ولنغتنم دعواتهم فإنهم أعمدة البيوت ومبعث الرحمات ومصدر الدفء للأسرة ولن ندرك قيمتهم إلا بعد رحيلهم ،ولكن الآن ساءت الأخلاق عندما اعتدى الطالب على المعلم فعوقب المعلم ولم يحرك أحد ساكنا ..

وشتمت الطالبة معلمتها وفسر الأمر على أنه غيرة ،عندما خرجت إمرأة بزي يستحي الإنسان من النظر إليه تحت نظر الأب الذي إذا وصفناه بالرجولة ظلمنا الرجولة هذا إذا كان رجلا أصلا …

وعندما قال الأب لابنه اخرج وقل لمن يسأل عني أبي غير موجود ..وجادل الرجل والده وأقام عليه الحجة أمام ابنه ،وسمح لامرأته بشتم أمه أمام أولاده الصغار ،ورفعت المرأة يدها وضربت زوجها !!!وهذا السلوك الشاذ الذي أصبحنا نراه في شوارعنا ليس وليد اليوم وليس لنا ان نلوم وسائل التواصل على ذلك ،،ولكنها لا شك ساهمت في انتشاره عندنا نشرته بصورة واسعة فالعين مع الوقت تألف المنظر القبيح ،والنفس نفس الأمر تعتاد السلوك القبيح ،فلنتق الله في أبنائنا فإننا رعاة ومسؤلون أمام الله عن رعيتنا .

عن حسن يونس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*