عاجل
الرئيسية / تعليم / فكره وحلم لعلاج مشاكل التعليم فى مصر ….

فكره وحلم لعلاج مشاكل التعليم فى مصر ….

بقلم / حمدى الصايغ
بدون عنوان ……
أفكار فى منتصف الليل ……..
كنت قد قرأت حكمة فى الماضى تقول : ” أنت لا تستطيع أن ترى الصف وأنت تقف فيه ، يجب أن تخرج منه كى تراه ” وانطلاقا من هذا المبدأ سأخرج قليلا من ذلك المجتمع الذى يمثلنى وأشرف بالانتماء إليه لأتحدث عن قضية هامة تمس المجتمع بأسره ألا وهى قضية التعليم ، وحديثى فيها لا يتعدى كونى انسان ” فرد ” فى هذا المجتمع ، غيور عليه .
فالقضية لا تخص المعلم وحده ، بل قضية مجتمع وبلد كانت مهد للحضارة ، منبع للعلماء ، أمدت العالم بالعلم والثقافة والفنون إلا أن دورها تراجع كثيرا فى العصر الحديث حتى فى بعض التصنيفات الحديثة للدول التى تقدم خدمة تعليمية جيدة احتلت مرتبة متأخرة لا تليق بما كانت عليه فى الماضى .
فمنذ أواخر القرن الماضى وقد حدثت عدة تغيرات على هذا العصر أبدلت المكانة التى كانت عليها مصر من موقع العطاء لموقع الأخذ والحاجة – بالنسبة للأشقاء العرب – وعلينا الاعتراف بذلك ويمكن أن يكون ذلك سببا لهذا التراجع ومن ناحية أخرى الآمر الدولى الذى لا يترك لمصر الفرصة للنهوض وكان ذلك يحدث مرارا على مدى التاريخ الا أنه أشتدت حدته فى السنوات الأخيرة وكى لا أطيل الحديث فى تلك النقطة علينا أن نعلم جيدا خطورة ما يمكن أن يحدث ما لم ننتبه لأنفسنا ونحاول وبجدية علاج كافة المشكلات التى نتعرض لها ، فلا سبيل للتقدم إلا بالأخد بأسباب العلم والتكنولوجيا لأى دولة تريد اللحاق بركب الحضارة وإلا سيكون مصيرها التخلف . ليس هذا فحسب ففى اعتقادى أن التخلف أمرا سهلا وكلمة بسيطة إذا ما قورنت بالتحلل والتفكك و هو الأخطر وهذا هو ظاهرة العصر الحديث .
وأولى خطوات علاج مشاكل التعليم فى مصر السرعة فى اقرار قانون موحد للتعليم ينظم النواحى المالية والادارية لكل العاملين فى ذلك الحقل الهام وحتى يعرف كل من يعمل به ما له وما عليه ويتفرغ لعمله الأساسى المنوط به بدلا من الانشغال بأمور وقضايا قد انتهى العقل من مناقشتها فى الماضى . فعند وضع قانون للتعليم يراعى وضع المعلم فى المكانة التى تليق به مثلما هو الحال فى العديد من الدول التى وضعت لنفسها سياسات تعليمية واضحة وصريحة ومن ثم انتهجت طريقها نحو الوصول للهدف المراد تحقيقه . عند حدوث ذلك لن تكون هناك حاجة للحديث عن لائحة انضباط مدرسى فى رأيى انها مهينة مهما سن بها من قوانين وبنود تضمن وتحقق كرامة المعلم – وان كان هذا لا يحدث ولا يوضع فى الاعتبار – فبمجرد دخول الطالب للمدرسة يعد قبول واقرار منه ومن اسرته للنظام المتبع داخل المدرسة والعرف التى اعتاد عليه المجتمع . فينبغى الكف عن الحديث فى مثل تلك المهاترات التى لا تفيد ولا تقدم شيئا نافعا للمجتمع . ففى اليابان يقوم الطلاب بغسل اقدام معلميهم فى نهاية العام الدراسى كنوع من الاعتراف بالجميل لهم والاحترام والتقدير لمكانتهم وفى مصر لازلنا نتحدث عن كيفية العلاقة بين الطالب والمعلم !!!
وبما أننا مولعون بالثقافة الأمريكية من أفلام وأغانى والجميع لديه حلم السفر والعيش بها إلا أننا لم نشغل فكرنا ولو للحظة كيف أصبحت الولايات المتحدة فى هذه المكانة الرائدة وهى وليدة العصر الحديث ، ومن المعلوم والمعروف لدينا أنه كان تنافسا قويا قائما بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى انتهى بفوز الولايات المتحدة الأمريكية دون أن تطلق رصاصة واحدة . ففى عام 57 وجد المجتمع الأمريكى نفسه أنه أخذ على غفلة وكان هناك تساؤلا يطرح نفسه وبقوة داخل كل بيت أمريكى وفى كل مؤسسة وجامعة ومجتمع علمى : ماذا حدث ؟ كيف يمكن أن يتقدم السوفيت فى الفضاء ؟ تلك القضية التى شغلت بال الجميع لدرجة أن هناك لجان سافرت إلى الاتحاد السوفيتى يرون نظام التعليم ما هو ؟ وماذا يدرسون فى الابتدائية والاعدادية والثانوية والجامعة ؟ ما هى برامج البحوث التى يقومون بها ؟ وحسمت هذه المرحلة عام 60 عندما أعلن كنيدى الرئيس الأمريكى وقتها أن أمريكا ستضع رجلا على القمر بنهاية العقد . فى تلك المرحلة تغير التعليم وتغيرت برامج البحوث وتمكنت الولايات المتحدة من وضع رجل على سطح القمر عام 68 م .
ما حدث للولايات المتحدة كان بفضل العلم والاهتمام بالتعليم وعلى الجانب الآخر فى مصر ومنذ أن كنت طالبا بمرحلة التعليم قبل الجامعى ونحن نتحدث عن صعوبة المناهج وعدم مواكبتها وملائمتها للعصر الحالى وفى كل عام نطبق منهج جديد ولا جديد وبعد أن تخرجت من الجامعة منذ عشر سنوات ولازال الحديث قائما فى تلك القضية !!!!
والسؤال الذى أود طرحه على كل مؤسسات الدولة والمهتمين بقضايا التعليم فى مصر كم من الوقت يكفينا كى نصبح مثل الولايات المتحدة لا بل كم من الوقت يكفينا لأن نقدم تعليما جيدا لأبنائنا يجعلهم قادرين على المنافسة مزودين بالمهارات اللازمة التى تجعلهم قادين على المنافسة والعيش فى عصر وصف بأنه أمتد فيه سلطان العلم من أدق دقائق المادة إلى أقصى أطراف الفضاء …
من الواضح انى شعرت بالاحباط فلنكمل فى وقت أخر . . . وللحديث بقية .

عن صدى قفط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*