عاجل
الرئيسية / دنيا ودين / تصويب مراقبة النفس

تصويب مراقبة النفس

نصر

تصويب مراقبة النفس

بقلم : نصرالدين حامد محمود.. مدير عام سابق بالتعليم الثانوي

( الاخلاص ) هو أعلى درجة فى العمل يكون مجرداً من النفاق والرياء والهدف الشخصى ، وهو سلوك إنسانى نبيل لا يأتى بالقصدِ وإلا فسوف يكون من أجل أن يقال أنَّ فلاناً قد أخلص فى عمله، وهو الذى يثاب عليه الإنسان ، لذا قيل أن العبد ينظر إلى صحيفته يوم القيامة فيقول ربِّ قد حججت فأين حجى فيقال له من قبل الله حججت من أجل أن يقولوا أن فلاناً حج وقد قيل، ويقول ربِّ قد تصدقت فى الدنيا فيقال له تصدقت من أجل أن يقولوا أن فلاناً قد تصدق وقد قيل، وهكذا بالنسبة لباقى الأعمال ، لذا أعمالنا بين القبول وردها بحسب إخلاص النية .
وما دفعنى لكتابة هذا المقال ما يشاهد عياناً بياناً من البعض حينما يتحدث معلناً أننا اليوم فعلنا كذا وكذا ، وقامت جهتنا بالتصدق على كذا وكذا ،ونحن الجهة الوحيدة التى تفعل مالا يفعله الآخرون، رب صدقة فى الخفاء صغيرة فى قيمتها المادية أثقل عند الله من أضعافها بالمئات، حتى إظهار العمل من أجل أن يتناقله الناس فيما بينهم هو رياء، إلا إذا كان من أجل تحفيز الآخرين ،إذن هناك خيط رفيع لا تدركه الأبصار يفصل بين الرياء والإخلاص لا يعلمه إلا علام الغيوب ،لذا علينا مراقبة أنفسنا مراقبة دائمة حتى لا نقع فى فخ النفس أو الهوى أو الشيطان، وفى علاقاتنا مع الآخرين نضع أنفسنا فى موضع الطرف الآخر فلا نفعل معهم إلا ما يرضى ربنا …وحتى نراقب النفس والشيطان وأمثالهما ،نضع نصب أعيننا …الله يرانى …الله يراقبنى …الله ينظر إلى ….الله معى ،وعلينا انتظار الثواب من عند الله لا من البشر ، مراقبة النفس رياضة لا يجتازها إلا القليلون ،وكل هذا بتوفيق الله ،نسأل الله أن يوفقنا إلى صالح الأعمال وأن يبصرنا بعيوبنا ويرشدنا إلى الصواب

عن صدى قفط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*