عاجل
الرئيسية / دنيا ودين / الخطاب الديني بين الجمود والصمود

الخطاب الديني بين الجمود والصمود

الخطاب الديني بين الجمود والصمودمبدى22

بقلم/ عبدالمبدىء أبوالحمد مغربى

لقد كنا في غفلة سياسية لما كان يحدث في المجتمع من أيدلوجيات متنوعة ونظريات مختلفة وأوضاع اجتماعية فيها الفخر واليأس,كنا في غفلة لأننا تعاملنا مع أفكار فيها الانتقام وتبيح قتل النفس لجهلٍ بمفهوم الشريعة, تركنا أشياء كثيرة فيها منابع التخلف والجهل والعودة لعصور مظلمة تسير دون إدراك عقلي وفهم ديني ,ونحن الآن نتواجد في مجتمع فيه الكثير من الداء الذي أصاب كل الجسد بالحمي ونريد له دواءً واحداً وثابتاً ومحدداً دون معرفة تشخيص الداء وصدق بعض الحكماء عندما قال (لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها) وهل الخطاب الديني القادم فيه الجمود لمواهب الأمة في تخريج دعاة علماء عظماء أجلاءأقوياء نبلاء فصحاء وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها) أخرجه أبو داود والحاكم وصححه .والخطاب الديني بمعني محدد تُـقتلع به أهداف سياسية بمنظور ديني له أضرار بأن التشريع شئ مغلق محدد معلب ،يأخذ بالطلب ونقتل فيه مواهب تريد التوسع في فهم العلوم الدينية وهي كثيرة من علوم الجفر التي تحدث عنها الامام علي رضي الله عنه والأحاديث كثيرة في فضل العلم وقد أوحي الله عز وجل إلي سيدنا إبراهيم علي نبينا وعليه السلام:( يا إبراهيم إني عليم أحب كل عليم) نحن نريد خطاباً دينياً يقتلع جذور الإرهاب وهو الداء الذي نفكر فيه نسن له كل القوانين ولكن لم ننظر إلي الأمام برهة لخلق مفسرين لكتاب الله عز وجل لأن الدواء يساوي بين جميع فئات المجتمع بكيفية واحدة وهذا يجعل للخطاب الديني جموداً في الإبداع والفهم والتأمل والتدبر والتعقل,وأري عدم الصمود مستقبلاً بتثبيت الخطاب الديني وأين العقل الذى سيبدع والخطاب محدد وجامد، وأين الفهم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “يا وابصة، استفت قلبك، واستفت نفْسَك ثلاث مرات؛ البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس ) واستفت نفسك بإدراك العقل واستفت نفسك بفهم القلب واستفت نفسك بإشراق الروح وصفاء الضمير,والصمود علي هذا الخطاب ينزع من يجدد لنا الخطاب الديني لأنه مكلف بإلقاء محدد فكيف يجتهد ليتعلم وكيف يجتهد ليلهم وكيف يجتهد ليشاهد فتوحات الله عز وجل عليه,ومع الخطاب الديني المتسع ولكن دون التطرق لأمور فيها تشكيك لعقائد الناس وفيها تكفيرولكن نعطي حرية كبيرة لأهل الوعظ لينهلوا من المدينة المحمدية. يروي حديث الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي (ص) : ” أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأتها من بابها “ونحن لانريد خطاباً فيه جمود وفيه خضوع فينزع منا حب الدين وينزع منا عشق العبادة وينزع منا حب الله ورسوله بالعجز عن الإدرك للكثير من المفاهيم تلقي إلينا ونريد خطاباً دينياً محدد العنوان وليس محدد البنيان محدد النظرية وليس محدد التفاعلات الكيميائية فيه ونتمني أن يكون خطاباً دينياً قبل تطبيقه يناسب الجاهل والعالم والولي والعارف وصاحب الداء ومن يريد فهماً لتنوع مصادر الدواء وعندها يكون الخطاب الديني فيه الصمود للتحديات المعاصرة وفيه الصمود لصنع أجيال من العلماء نستنير بهم في ظلمات لاتري فيها الاشياء ولاتدرك أين تكون منابع الصواب.

هل من مستمع لرؤيتي أجيبوني ؟

عن محمود سلامه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*