الرئيسية / مواهب على الطريق / كن فاعلًا ( قصة قصيرة ) للموهبة الواعدة : نهال دسوقي

كن فاعلًا ( قصة قصيرة ) للموهبة الواعدة : نهال دسوقي

كان صباح يوم مشرق و جميل ، الطلاب يستعدون للذهاب إلى المدرسة لبدء يوم دراسى جديد . حدث ما قلب اليوم إلى كابوس لم نستيقظ منه. “ماذا يحدث هنا ” ، إنه حادث على الطريق للمرة الألف ، حدثت صديقاتي عن كثرة الحوادث على هذا الطريق ، ولكن ترى من الضحايا هذه المرة ؟ ترجلت من السيارة صوب الزحام وأصوات الإسعاف تصرخ في قلبي ،تقدمت بأرجل مرتجفة ، صرخت وأصابعي المرتعشة تجاهد كي تمنع صرخاتي المتتالية ، إنهم رفقاء العلم بالفصل و معلمتي الحبيبة ، أجسامهم على الأسفلت مابين دماء وكسور وآهات توجع.. تفطر القلوب ، يا الله كيف حدث ذلك ؟ لقد كنا بالأمس نضحك معًا ، لقد كانت صدمة كبيرة لنا ولم نملك لحظتها سوى الدعاء لهم بالشفاء .عدت لمنزلي حزينة أتابع أخبارهم ، فكرت قليلًا في الأمر فمعلمتي الحبيبة لا تحتاج مني الدعاء فقط ،بل يتحتم علي أن يكون لي دورًا فاعلاً ، هي علمتني ذلك ، تواصلت مع جميع الفصل وسألتهم :إلى متى نظل نصمت على هذه الحوادث التى من الممكن أن نكون نحن أبطالها فى المرة القادمة ؟ من حقنا العيش فى سلام وأمان وأيضا من حقنا أن نذهب إلى مدارسنا فى أمن وأمان ، هذه من أبسط حقوقنا لا يصح أن نقف صامتين أمام هذه المهازل التى يندى لها الجبين ، من حقنا أن يتوقف النزيف الدائم للأسفلت . مطالبنا بسيطة ولكنها ضرورية جدا ويجب على كل مسؤول أن يسعى فى تحقيقها ، ودائمًا سوف نطالب بحقوقنا؛ لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس ، تشجع الجميع ونسقنا أدوارنا وكتبنا مطالبنا وقدمناها للمسئولين ، لم نهابهم رغم صغرنا ، توالت الاستجابات ، نجحنا ، وتم البدء في تنفيذ خطة لتأمين الطريق الخطر ، الآن فقط نستطيع أن نزور زملاءنا و معلمتنا ونقول : حمداً لله على سلامتكم .

 

 

عن صدى قفط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*