الرئيسية / اخبار المجتمع / بريد المواجع (1) : لكنّ الله يتفهم

بريد المواجع (1) : لكنّ الله يتفهم

 

15873356_10154961560187112_4805958850380382596_n

رسوم : سارة صفوت

صاحبة الرسالة : ن ع 

عام مضى , ومضى قبله بضع وثلاثون عامًا ، يخرج العام الجديد من رحم السابق فيشبهه شكلًا وروحا ، رغم ذلك في ليلة رأس السنة أشيد صروحًا من الأمنيات للعام الجديد ، هذه الليلة لا أريد غير أمنية يتيمة وحيدة لا ثاني لها ” راحة البال ” ، أرجو أن يمر بهدوء دون مطالبات أمي بالبحث عن وظيفة أو دعائها المستمر بعريس ينتشلني من الوحدة والكآبة ، أيقنت بعد أن فاتني القطار ، أن العريس الآن مهمته أن يرحمني من نظرات أمي ونساء الحي الشفوقة ، تخرجت من كلية التجارة منذ زمن بعيد ، متوسطة في كل شئ ، حتى المشاعر ، لم يحظ قلبي بدقات كاملة طوال السنوات الأربع ، كلها نصف تجارب نتجت عن دقاتي المترددة ، خطف العرسان الكثير من صديقاتي وكأنهم ينتظرونهن على أبواب الجامعة ، وبقيت جوار أمي سعيدة لا ينغص حياتي سوى الليالي التى نذهب فيها معًا لحفلات زفاف الجيران أو الأقارب ، اختزلن النساء السعادة كلها في رجل وشبكة و زفة ، رغم أن حكاياتهن تنبئ بمعاناة مع أزواجهن ، عدت للجامعة مرة أخرى لأستكمل دراستي ، في الحقيقة الأمر لم يعدو أكثر من شغل وقتي بشيء مفيد ، بالفعل أتممت دراستي العليا بتفوق ، والتحقت بالعديد من الكورسات التي تنمي المهارات الحياتية ، وعملت بشكل تطوعي في هذه المراكز وفي بعض الجمعيات الخيرية ، حتى قابلته شاب يشبهني متوسط في كل شيء وجدت فيه أنه مناسب جدًا لي في كل شيء ، تقدم لي وكان بالطبع في حضور أعمامي ، فهم السند بعد وفاة أبي ، ولكنّ المشكلة بدأت حين حقرته زوجات أعمامي وأقنعن أعمامي بتواضع عائلته ، وفقره ، وضعف مؤهله مقارنة بي ، ولأني وأمي تعودنا الطاعة في هذا المجتمع ، ذهب العريس ، وبقي الألم ، والندم ولعنات لا حد لها داخلي ،لأنني كنت سلبية رغم كل ما تلقيته من علم ومهارات ، ببساطة الأمر عند أعمامي وزوجاتهن لم يعد أكثر من غيرة والحفاظ علي ميراث أبي بحوزتهم ، استسلمت لحالة اكتئاب طالت حتى بدأت فكرة الانتحار تروادني بغزارة ، أعلم أن الجميع سيقول أني مت كافرة لكني أثق أن الله يتفهم حالي .

عن صدى قفط

3 تعليقات

  1. اقول لصاحبة الرسالة توجد شريحة من الفتيات يتزوجن فى سن الاربعين ومافوقه فتشجعي واطردي كل الأفكار والأحكام المسبقة التي يطلقها المجتمع على هذا السن ، وأنه سن اليأس والجفاف ولكن الحقيقة عكس ذلك تماما فسن الأربعين هو سن السيادة والقيادة والقدرة على التحكّم والحكم على الأمور بحكمة وعقلانيّة، ما يعني أنه ما زال بإمكانك الزواج وتأسيس عائلة وأنت الآن أنضج لاتخاذ الخيارات المناسبة وكذلك يرى علم الإجتماع أن الزواج في سن الأربعين يُعد توازناً نفسياً ونضجاً ذهنياً وفكرياً ومرحلة من الصدق تعيشه المرأة مع نفسها، ما يجعلها قمة في العطاء ومخزوناً كبيراً من الطاقة والكفاءة.أما من ناحية اعمامك وازواجهن فقد جانبهم الصواب لسببين: الاول : سبب دينى وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) رواه الترمذي والسبب الثانى : سبب اجتماعى بحت فمن الاولى باعمامك وازواجهن الحرص على اتمام عمليه الزواج مراعاة لظوفك وحرصا على سعادتك واقول لوالدتك أخطأتى عندما وافقتى اعمام بنتك على رفض العريس طالما انك غير مقتنعة بسبب الرفض وانصح البنت بان لا تترددي إذا ما أتيحت لك الفرصة ثانيه بل قومي بعيشها بإيجابية. والتزمى بذكر الله دوما لان ذكر الله سبب في تفريج الكروب
    قال تعالى :” وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ”

  2. هي لاتصنع لذاتها قدرا ولكن تصنع المعاناة وإنشغالها بالكورسات شئ يحسب لها بدلا أن تتخطفها يدالشيطان الي مهالك وندم لأن اافراغ دون زوج له متطلباته ودون أبناء لهم منها الاهتمام بهم سوف يترك فراغ يغرس فيها روح اليآس وربما تتجه الي دروب غير مستقبمة ولكن القدر نية في الغيب سبقت وأمرلايتحمل القراءالتوسع في شرحه وأقول أطماع عمامها دون رحمة بها ذذنب لايغفرالله عزوجل وحفظ حقوقها من الميراث لايضيع مع القوانين ولوكانت بطيئة وأري أن تدعوا الله عزوجل بفرج قريب بالطاعات مثل جهدها في الشهادات والكورسات والله جل جلاله سميع قريب وأن توظف علمها بالثقة بالذات وتستخير خالقها وأقرب الناس إليها كلا لاتقع في زواج فيه قبول من آجل نظرة الناس فتعبث بمستقبلها وتصبح في زواج إنسان غير مستفيم وتصبح بين خطين كلاهما أصعب من
    الثاني والاول أعمامها دون الرحمة والثاني موافقة للزواج فقط خوفا نن المستقبل أونظرات الناس والمثل القائل ضل رجل ولاضل حيطه ووجب عليها الدعاء لخالقها والأهتمام بشخصيتها وليس الجمال صورة تتخطفها الناس وممكن تشتري لذاتها مقاييس جمالية بإرتداء أزياءجميلة ويمكن أن تتحلي بالوقار وممكن أسلوب التحدث وكثير من معابير الجمال تضع لها القبول وفي الحديث. لاخاب من أستخار ولاندم من أستشار وللحديث شرح خاص في تعليق آخر لكي لاأطيل عليكم اختزلن النساءالسعادة في زوج هوأمرخاطئ وهروب من العنوسة وهي تعبير يتخدث بالصمت دون الكلام ةهو أني جميلة وأني بالزواج أتميزعلي غيري من الفتيات وهي تري العريس بخروجها من ضيق الاسرة ومن النظرة السوداوية بأنها حمل ثقيل علي والديها وأنها ذهبت الي من يهتم بها وأغلبهن يكون في صراع الخوف من المجهول رغم السعادة التي ترسمها علي وجههاوالبعض تتبلدالمشاعرلديهن فتري في نشوتهاسعادتها دون التخوف من العواقب ولنافي قصة الفتاه التي أحبت ابن عمها ورفضت الثري صاحب القصرالفخم وانشدت وميسون بنت بحدل بن أنيف الكلبية ، زوجة معاوية بن أبي سفيان أول خلفاء العصر الأموي،وأقترن بها معاوية لصيت جمالها وليكسب ولاء قبيلتها
    فمر معاوية ،متعجبا مستغربا مشدوها ،وهي تكمل أمام وصيفاتها :-
    بيت تخفق الأرواح فيه – أحب إلى من قصر منيف
    ولبس عباءة وتقر عيني – أحب إلي من لبس الشفوف
    وأكل كسيرة في كسر بيتي – أحب إلي من أكل الرغيف
    وأصوات الرياح بكل فج – أحب إلي من نقر الدفوف
    وكلب ينبح الطراق دوني- أحب إلي من قط ألوف
    وخشونة عيشي في البدوأشهى–الي من العيش الطريف
    وخرق من بني عمي نحيف – أحب إلي من علج عنوف ( وتقصد فيه زوجهاالخليفة معاوية بن سفيان)
    فما أبغي سوى وطني بديلا–وما أبهاه من وطن شريف
    والعيش في كوخ فيه البساطه أفضل من العيش في قصرفيه الخدم ولكن تخلومن الحرية ونحتاج الي توعية الفتيات باستخدام العقل قبل الرغبة والفهم قبل النشوة وحنان القلب قبل لغة اللسان ووووو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*