الرئيسية / ثقافة وادب / بيت ثقافة أمل دنقل بقفط يستهل نشاطه للعام الجديد

بيت ثقافة أمل دنقل بقفط يستهل نشاطه للعام الجديد

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏2‏ شخصان‏، ‏‏‏‏أشخاص يجلسون‏، ‏بدلة‏‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏

بقلم : د محمد عبدالحميد سلامة 

استهلّ نادي أدب أمل دنقل , ببيت ثقافة أمل دنقل بقفط نشاطه في الأسبوع الأول من العام الجديد 2017م الأربعاء الموافق 4 / 1/ 2017م ، بالاحتفاء بندوة بعنوان “الفلسفة والشعر ” « نظرية المحاكاة بين الفلسفة والشعر» للدكتور / محمد عبد الحميد سلامة , أدراها الشاعر الدكتور / محمود عبدالوهاب البعيرى , ثم أعقبها قراءة سردية للمجموعة القصصية ” أطلال لديار قديمة ” للقاص يحيى ابو عرندس , أدراها الشاعر/القاص عبدالباسط سعد عيسى, وقدم الأديب المبدع / حارس كامل يوسف قراءة نقدية حول المجموعة ، في حضور كوكبة من الأدباء ورواد بيت ثقافة أمل دنقل،منهم الشاعر سيد غريب, الشاعر أحمد ماهر , الشاعر رمضان, الشاعر كريم الحجيرى .
و قد اشتمل هيكل هذه المحاضرة على ثلاث مباحث ففي الأول تعرضت لمفهوم المحاكاة لغة و اصطلاحا.والثاني: خصصته لمفهومها عند أفلاطون.والثالث جعلته لمفهومها عند أرسطو.ثم وازنت و قارنت فيه بين محاكاة أرسطو ومحاكاة أفلاطون.
تطالعنا دراسات عديدة تناولت آراء الفيلسوفين اليونانيين أفلاطون و أرسطو،ولاسيما تلك التي تطرقت بالتمحيص و التدقيق لكتابيهما(الجمهورية ” (لأفلاطون (باللاتينية: Plato) ( باليونانية: Πλάτων ) ( 427 ق.م – 347 ق.م)و) فن الشعر” (لأرسطو Aristotle) )(بالإغريقية: Ἀριστοτέλης) (384 ق.م – 322 ق.م ) اللذين تعرضا فيهما لفكرة المحاكاة imitation التي نبعت من نظرة الفلاسفة إلى الوجود ، هذه الفكرة التي تطورت إلى نظرية ، والتي أثارت جدلا كبيرا مما دفعني إلى العناية بآراء المهمتين بهذا الموضوع.
حاولت ما استطعت أن أقدم صورة عن فكرة المحاكاة عند كل من أفلاطون و أرسطو من خلال الموازنة بينهما , تبين أن أرسطو كان أكثر واقعية و موضوعية من أفلاطون إذ أعطى للمحاكاة مفهوما جديدا تجاوز به المفاهيم السابقة، فجعل من الشاعر فنانا خلاقا و مبدعا، كما أنه لم يقصر المحاكاة في الشعر على الأشياء و مظاهر الطبيعة، بل امتد بها إلى أفعال الناس و ذهنياتهم وعواطفهم، و كأنه جعل الحياة تدب في المحاكاة، و يتضح ذلك من خلال الموازنة بين محاكاته و محاكاة أفلاطون، فقد اعتبر هذا الأخير الفن محاكاة للطبيعة، أما أرسطو فاعتبره محاكاة لما يمكن أن يكون أو ما ينبغي أن يكون، أما بالنسبة للشعر فقد اعتبره أفلاطون محاكاة مشوهة للطبيعة، أما أرسطو فجعله يكمل نقص الطبيعة، أما فيما تعلق بالأخلاق، فقد اعتبره الأول مفسدا لها و الثاني طهر به النفس بجعلها أكثر توازنا، و هذا يقودنا إلى أن موقف أفلاطون موقف مثالي، أما موقف أرسطو فموقف واقعي.
و يجدر التنبيه أنه مهما بذلت من جهد للإلمام بجوانب الموضوع، فإنه يبقى بحاجة إلى مزيد من الدراسة و البحث، و لعل الأيام تتيح لي أو لغيري متابعة هذا العمل للتوسع و الإحاطة بجوانبه المتشعبة، و طرق موضوع يكون أكثر اتساعا في هذا المجال.
و أخيرا فإنني لا أدعي لنفسي الكمال و التمام و حسبي أني اجتهدت في معالجة هذا الموضوع قدر المستطاع، و أرجو أن أكون قد سددت و قاربت، و الله أسأل سداد الرأي و تحقيق النفع كما أرجو منه التوفيق و القبول.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏3‏ أشخاص‏، ‏‏‏‏أشخاص يجلسون‏، ‏طاولة‏‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏

 ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏3‏ أشخاص‏، ‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏

عن صدى قفط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*