عاجل
الرئيسية / تعليم / الغش فى الأمتحانات جريمة وشكل من أشكال الخيانة
عبدالناصر

الغش فى الأمتحانات جريمة وشكل من أشكال الخيانة

بقلم  / عبد الناصر فهيم – معلم اول أ
تعد مشكلة الغش فى الامتحانات من اخطر المشاكل التى يواجهها التعليم فى مصر ، والغش فى حد ذاته سرقة وكذب وخيانة امانة وصدق رسولنا الكريم عندما قال ” من غشنا فليس منا ” والغش ليس مفصور على التعليم الابتدائى ولكنه انتشر حتى وصل الى التعليم الثانوى والجامعى . وجميع انواع الغش وقتية اى ان آثارها فى وقتها ومحدودة ، اما الغش فى التربية والتعليم هو اقبح انواع الغش على الطلاق فهو يخرج مهندس فاشل وطبيب فاشل وقاضى ظالم وضابط فاشل لا يعرف فى مهنته الا النجوم على كتفيه ، ومن فظاعة الغش نجد له تعريفات تليق به من العلماء فمنهم العالم فينكس ” الغش فى الاختبارات المدرسية شكل من اشكال الخيانة ” وعرفه العالم بكيش ” الغش سلوك يهدف الى تزييف الواقع لتحقيق كسب غير مشروع مادى او معنوى والغش المدرسى هو تزييف نتائج التقويم الذى هو من اهم عناصر المنهج ” واصبح الغش فى الامتحانات حق مكتسب للطالب وولى الامر وان المعلم الذى لايسمح بالغش منبوذ من مجتمعه ، ويترتب علي الغش كوارث لا حصر لها منها ما هو على المدى القريب ومنها ما هو على المدى البعيد . وعلى المدى القريب اولها واسرعها تحطم معنويات الطالب المجتهد الملتزم بالمذاكرة وآداء واجباته عندما يجد طالب فاشل حاز على مجموع مثله وربما أكثر منه ومنها ايضا ضياع القدوة امام التلاميذ وخاصة ان عمليات الغش تتم بمباركة المعلم أو بالمعلم نفسه ، اما على المدى البعيد فقد ظهرت آثاره واضحة وجلية فى معظم المصالح الحكومية فنجد ضابطا لا يجيد كتابة محضر وتجد موظفا لا يجيد صياغة ما يكتب وان اجاد لا يجيد الخط وتجد طبيبا يهمل لدرجة انه قد يقتل مريضا دون علم وبهذا نكون قد اشتركنا نحن معه كمعلمين فى الجريمة ، والاسباب الرئيسية للغش تنحصر بين ثلاث جهات
اولا ولى الامر والذى ينظر الى التعليم على انه تحصيل حاصل ،
ثانيا المعلم نفسه والذى ينظر الى الطالب كمصدر دخل له فيجب ان يحصل على الدرجات النهائية حتى لو لم يستحقها وكذلك شعور المعلم بالضعف امام ولى الامر بسبب القوانين المكبلة لسلطاته امام التلميذ مما يجعله ضعيفا فيترك السايب فى السايب ،
ثالثا الادارة سواء ادارة المدرسة او الادارة التعليمية او المديرية والكل يتصارع على ان تظهر نتيجته أفضل من الآخر ،وحتى لا اكون قد سردت المشكلة لم اضع حلا لها ، فالحلول بسيطة وبعيدة عن الكلام البحثى والاكاديمى يتلخص فى ،

1- ذيادة راتب المعلم حتى يليق به اجتماعيا ولا يضطر الى عمل آخر يقلل من قيمته امام التلميذ وولى الأمر ،
2- تجريم الدروس الخصوصية أو تقنين أوضاعها
3- اعادة الانشطة الحقيقية للمدرسة حتى تكون جاذبة للتلاميذ
4- تبسيط المناهج حتى لا تكون عبء على المعلم والتلميذ معا
وفى النهاية اعتقد اننا كلنا نتفق على ان الغش جريمة بل ام الجرائم واننا نحن المعلمون الفاعل الاساسى لها لانه تحت اى ظرف من الظروف لم تتم هذه الجريمة لو ان هناك معلما ملتزما حازما مؤديا لمهنته بضمير واخلاق .

عن محمد محمود أبوملك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*