الرئيسية / تعليم / هل المدرسة ( حلم ) أم ( كابوس ) للطلاب؟
صوررة أرشيفية

هل المدرسة ( حلم ) أم ( كابوس ) للطلاب؟

بقلم : حربي عبيد
قبل أن نجيب علي هذا التساؤل … تعالوا بنا نتعرف أولا علي الفرق بين : ( الحلم والكابوس ) وبعدها سوف يتضح لكم – هل المدرسة حلم أم كابوس للطلاب في وقتنا الراهن ؟
الحلم :
هو الذي تشعر فيه بالراحة و الإستقرار و عدم الاضطراب أثناء النوم و الحصول علي ليلة نوم هادئة تماماً و تجد نفسك تستيقظ وتذهب لعملك في الصباح و أنت سعيد و متفائل أكثر و بذلك فإن لها تأثيرات إيجابية علي حياته .
الكابوس :
الكوابيس هي الأحلام السيئة التي تشعرك بالقلق و الربكة ، و عادة ما تشمل المطاردة ، وتدفعك إلي الهروب دائماً .
وحتي نصل لإجابة مقنعة ومرضية للجميع نستعرض معا التساؤلات الآتية :
1– هل المدرسة مكان جميل وجذاب للطلاب ؟
2– هل هي بالفعل بؤرة الاهتمام والمقصد لكل طالب ؟
للإجابة علي هذه الاسئلة … علينا أن نشاهد جميع الطلاب والطالبات في جميع مراحل التعليم عندما ينطلق جرس نهاية اليوم الدراسي .
ماذا نري في وجوه الطلاب ؟
وكيف نري وجوه طلابنا بعد العودة من أي أجازة طويلة كانت أو قصيرة ؟
والباحث والمتأمل في هذه الوجوه يجد الإجابة واضحة بلا شك وهي أن المدرسة للأسف هي من أبغض الأماكن إلي نفوس الطلاب والطالبات ، وأن الحصص الدراسية من أصعب اللحظات في حياتهم .
ولكن … لماذا تأصل هذا الإحساس لدي غالبية الطلاب ؟
ولماذا أصبحت المدرسة عبئا ثقيلا يجثو فوق صدور الطلاب ؟
وهل فكرنا في ذلك النفور ؟
وهل فكرنا في علاقة التنافر والسلبية بين الطلاب وبين مدرستهم بما تحتوي من إدارة وهيئة تدريس ومناهج وعلاقات متبادلة بين هذه المحاور داخل اليوم الدراسي ؟
وهنا نتساءل :
ما هي أهم الأسباب التي تدفع الطلاب لتأصل علاقة الكراهية بينهم وبين مدرستهم ؟
برأيي المتواضع أن هناك أسباب عديدة ولكن من أهمها هو ( الدافعية للتعلم )
فلابد وان نعترف بأننا قد فشلنا كمدارس ومنظومة تعليمية في تربية الدافعية الذاتية لدي الأبناء تجاه العلم والمعرفة .
ولقد سألت بعض الطلاب سؤالا واضحا …
لماذا تذهبون إلي المدرسة ؟
فكانت الإجابة لكي نلتقي بزملائنا وأيضا من أجل الدخول إلي الامتحان فلو غبنا عن المدرسة أكثر من المدة المسموحة للغياب فسوف يتم فصلنا ؟
وسألتهم سؤال آخر .. كنت أعتقد أن السبب من وراء الذهاب للمدرسة هو لتلقي العلم ؟ فجاءت الإجابة : بأن الدروس الخصوصية هي التي تقوم بهذه المهمة وأن المدرسة ما هي إلا مكان لتجميع الطلاب وفقط ولا فائدة منها بل بالعكس تعتبر مضيعة للوقت !
إخواني في الله … لقد كانت هذه الإجابة علي هذا السؤال مدخلا لمعرفة الإجابة الصعبة للسؤال الأول عن – سبب كره الطلاب للمدارس ، فافتقاد البيئة الجاذبة – وعدم كسر الروتين – وطرق التعليم الكلاسيكية الجامدة – وعدم توفر برامج فعليه تشد الطالب لمدرسته وتجعله أكثر حرصا علي الذهاب إلي المدرسة ألا وهي تهيئة الجو المناسب للطلاب ليلقوا كل صنوف المعرفة وليس مجرد تحفيظهم مفاهيم علمية يحرص الطلاب علي حفظها لنيل أعلي الدرجات دونما مقاييس حقيقية ، وطرق تقويم فعليه نحكم بها علي مدي نجاح العملية التعليمية في إعداد طالب قادر علي التفاعل مع المستجدات العلمية الحديثة ومستعد لخدمة وطنه في أي مجال من مجالات الحياة العملية .
مما سبق يتضح لنا أن الطلاب يعيشون في حالة كابوس داخل المدرسة وهذا الكابوس يشعرهم دائما بالقلق والربكة .
لذلك يجب علي المعنيين في وزارة التربية والتعليم أن يجدوا حلا لهذه الظاهرة السلبية، وأن يسعوا إلي المضي قدما نحو تطوير التعليم بدلا من أن تتحول أحلام الطلاب إلي كابوس يدفعهم للهروب من المدارس دائما .
ودمتم سالمين .

صورة أرشيفية

عن على العطار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*