الرئيسية / اخبار المجتمع / (السدود الواقية من نذر الطوفان العاتية!)

(السدود الواقية من نذر الطوفان العاتية!)

بقلم : حربي عبيد
رئيس التحرير التنفيذي

ثقتي في الله كبيرة جدا بأن أزمة ( سد النهضة ) سوف تنتهي بمشيئة الله على خير حتى وإن طال الزمن فمصر يحرسها الله سبحانه وتعالي .
ولكن هناك سدود ستغرق إنسانية الإنسان وتعالوا معي لنتدبر بعض آيات القرآن الكريم . عندما بدأت نذر الطوفان نادى نوح ابنه :
( يا بني اركب معنا ولا تكن مع القوم الكافرين ) ولكن ابنه وقد أخذته العزة بالإثم أجابه في تكبر جاهل .
( سآوي إلى جبل يعصمني من الماء )
وهنا يعلن سيدنا نوح الحكمة الأبدية التي تنطبق على زماننا هذا بقدر ما انطبقت على زمانه :
( لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم )
إنها الوصفة العلاجية التي تصلح للوقوف في وجه الطوفان في أي زمان ، والطوفان الذي نواجهه اليوم أعتي من أي طوفان إنه طوفان يقضي على جوهر الإنسانية في الإنسان فيتركه شكلا بلا مضمون ، وجثة بلا روح .
• وتظهر هذه الآثار واضحة في حب النفس ، والجفاء في التعامل مع الأقارب والجيران ، واختفاء الرحمة بين الناس ، وصولا إلى جرائم السرقة والقتل وهتك الأعراض – مرورا بالرشوة والنفاق والكذب وخيانة الأمانة ، وهكذا لم يعد أمامنا من عاصم إلا اللجوء لحكمة سيدنا نوح :
( لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم )
• والرحمة تتمثل اليوم في بناء عدد من السدود لوقاية الفرد والمجتمع من هذا الطوفان العاتي ، وهذه السدود لابد وأن نتمسك بها كما يتمسك المشرف على الغرق بقطعة من الخشب يطفو بها على سطح الماء ومن هذه السدود :
1- التمسك بكتاب الله .
2- التمسك بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم
3- إقامة العدل بين الناس
4- الصدق .
5- الإيثار
6- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
7- الرحمة
8- التقوي
9- حسن الخلق
10- بر الوالدين .
• كل هذه السدود تفسر معني الرحمة التي أشار إليها سيدنا نوح عليه السلام في نصيحته لابنه للعصمة من الطوفان الذي يوشك أن يلحق بجسده الغرق .
باختصار:
فما أحوجنا إلى سدود بلا حدود نبتغي فيها وجه الله والعمل بكتابه وبسنة نبيه ، ولا نخشى سد من صنع البشر.

عن حسن يونس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*