الرئيسية / اخبار المجتمع / فاجعةحادثةوفاةثلاثة أطباء أشقاءبدمياط بين المحنة والمنحة

فاجعةحادثةوفاةثلاثة أطباء أشقاءبدمياط بين المحنة والمنحة

كتب : حسن يونس

رسالة لكل شخص يغتر بقوته أو ماله أو عزوته وكثرة أولاده

فى كل محنة منحة وفى كل قضاء من قضاء الله رسالة يبعث بها لمخلوقاته وعباده ليذكرهم ويخرجهم من غفلتهم حتى يعرفوا يقينا ثابتا وليس مجرد معرفة بالسماع أو القراءة والاطلاع أنه يوجد نظام ومبدأ كونى ربانى لا يقبل الشك أو المناقشة والتأويل وهو أن:
( كل مامر ببالك فهو هالك والله وحده سبحانه وتعالى دون ذلك)

وما يبرهن على هذه الحقيقة الكونية هو فاجعة محافظة دمياط التى ادمت القلوب واحبطت النفوس وكان وقع صدمتها كبير يحتاج لعدد غير قليل من أطباء النفس البشرية ومثلهم من علماء الدين المتميزين ممن يمتازون بقوة الحجة والبرهان ويملكون أثرالقلوب وبث الطمأنينة والصبر بها بالحديث والسنة والقرآن

فعليكم أخوتى واصدقائى واعزائى من متابعينى الكرام أن تتخيلوا أن تجد أسرة وتجتهد وتتعب وتواصل الليل بالنهار وتتعب وتشقى؛ بل ويسافر رب الأسرة خارج البلاد بعيدا عن أسرته واولاده وزوجته واهله واقاربه لعدة سنوات هى أجمل سنوات العمل حيث الشباب والعنفوان قبل أن يعود منذ أربعة سنوات فقط والهدف من غربته هو توفير مصاريف ونفقات الدراسة والمعيشه اللائقة لأولاده؛ لما لا وهم غرسته وزرعته ونبتته الذى يضحى بالغالى والنفيث من اجلها وبالفعل وبعد صبر وعناء وطول انتظار ليكون له ما أراد ويشعر بأن الدنيا قد ضحكت له وتبسمت فقد اكرمه الله واعطاه من فيض كرمه وجزيل عطائه بعد أن تمكن ابنائه الثلاثة من التفوق والنجاح ودخلوا جميعهم كليات الطب أو الصيدلة .

وأن الأب الذى ظل يعمل بالغربة فى الإمارات لأكتر من ١٥ سنة قبل أن يقرر العودة لمصر وانهاء غربته بعد أن حقق حلمه منذ حوالى ٤ سنوات وبالطبع عاد معه أولاده واسرته ليستقروا بقرية أم الرزق ويسكنوا فى دمياط الجديدة وكانت دارستهم بجامعة سيناء .

ويبدأ الحصاد لتعب وشقاء سنوات بعد أن تخرجت الأبنة الكبرى آية التى نبغت وتفوقت حتى أنه تم تعيينها معيدة فى الجامعة عقب تخرجها لتفوقها ..”هكذا كان يظن ويحلم”

والأمور كانت تسير على مايرام كما كانت تظن الأسرة قبل أن تستيقظ على كابوس لا يقوى على تخيله والصبر عليه بشر إلا من رحم ربى فقد حدثتهم الأم وكذلك الأب عبر الموبايل واخبروهم ب انتظارهم لتناول طعام السحور معهم بعد أن علموا بنيتهم العودة من محافظة الإسماعلية حيث دراستهم بكليات الطب والصيدلية وعمل شقيقتهم الكبرى آية بالجامعة لقضاء أجازة عيد الفطر المبارك مع الأسرةوالأهل والأقارب .
وتخيل مدى درامية المشهد وقسوته على النفس’أب وام ينتظران طرق الباب ليتم فتحه واستقبال الأبناء بعد غياب بالقبلات والأحضان.
وفي لحظة كل ذلك يتحول ويتبدل ليصبح كابوس ويصلك خبر وفاتهم 😢😢😢😢

حقا هى لحظة فوق طاقة تحمل البشر ولا يستطيع مواجهتهابثبات إنسان .

لذلك فهذا الأب وهذه الأم هما أكتر من يحتاج للدعم والمساندة والدعاء لهما بالصبر والثبات ويجب على أهل بلدهم واهلهم وجيرانهم واصدقائهم الوقوف بجانبهم ومواساتهم وحثهم على الصبر
و الاحتساب وعلى علماء ومشايخ الأزهر بمنطقة سكنهم ومقر اقامتهم أن يداوموا على زيارتهم ودعمهم ومساندتهم فى مصابهم الجلل بإستمرار حتى يعبروا الأزمة ويتجاوزا المحنة بسلام 💔💔💔

عرفتوا إن الدنيا ملهاش لزمه وإن في لحظه ممكن كل حياتك تتبدل ٣٦٠ درجه..

ال٣ دكاتره دول مش هيخدوا معاهم شهادات ولا كليات مش هيخدوا معاهم غير عملهم الصالح وعبادتهم لربنا …

هذه كانت المحنة

أما المنحة فهى
أن يتعظ كلا منا ويعرف أن الدنيا فانية ولا تدوم لأهلها وإلا لكان رسول الله حيا وباقيا؛لكنها تفنى وتزول ويفنى نعيمها وتبقى الذنوب والآثام كما هى.
لذلك على كلا منا أن في يربى أولاده على القرآن و يغرس فى نفوسهم حب الصلاة والصيام وويعلمهم كيف يرقوا بأخلاقهم.

على كلا منا أن يربى ابنائه على أن يحب كلا منهم لأخيه كما يحب لنفسه وعليهم أن يحبوا لغيرهم النعمة حتى ترد لهم نعم”هذه بضاعتكم ردت إليكم “

والأهم ألا تنظر لغيرك فى نعمة تراه يملكها ويتميز بها لأنك لا تعلم بالغيب وما يخفيه واكيد لو اطلعتم عليه لصعب عليكم حاله “لو علمتم الغيب لاخترتم الواقع”

وفى النهاية وجب علينا أن ندعو لهم بالرحمة والمغفره
وندعوا أيضا لوالديهم بالصبر والعوض وربنا يربط على قلوبهم بالصبر ….


ربنا يرحمهم ويغفر لهم ويصبر قلبى امهم وابيهم علي هذا البلاء وهذا الاختبار الكبير من ربهم ويلهمهم الصبر والسلوان.
استحلفكم بالله أن تدعوا لهم بظهر الغيب .
فمصر بأهلها جميعا لو دعت لهم لن تكون دعواتهم كافية لإخماد نار اللوعة والفراق التي بجعبتهم
ياريت كلنا ندعيلهم في كل مكان وكل وقت

عن حسن يونس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*